والغشمشم : الطويل . والسوط معروف . قال الفراء السوط اسم للعذاب ، وإن
لم يكن ثم ضرب بسوط . وأصل السوط خلط الشئ بعضه ببعض ، فكأن السوط
قسط عذاب يخالط اللحوم والدماء ، كما يخالطهما السوط . قال الشاعر :
أحارث إنا لو تساط دماؤنا ، * تزايلن حتى لا يمس دم دما
والمرصاد : الطريق ، مفعال من رصده يرصده رصدا إذا راعى ما يكون منه
ليقابله بما يقتضيه . واللم : الجمع . ولممت ما على الخوان ألمه لما إذا أكلته
أجمع ، كأنه يأكل ما ألم به ، ولا يميز شيئا من شئ . والجم : الكثير العظيم .
وجمة الماء : معظمه . وجم الماء في الحوض إذا اجتمع وكثر . قال زهير :
فلما وردن الماء زرقا جمامه ، * وضعن عصي الحاضر المتخيم ( 1 )
والدك : حط المرتفع بالبسط ، يقال : اندك سنام البعير إذا انفرش في ظهره .
وناقة دكاء إذا كانت كذلك ، ومنه الدكان لاستوائه ، قال :
ليت الجبال تداعت عند مصرعها * دكا ، فلم يبق من أحجارها حجر
والوثاق : الشد . وأوثقته : شددته .
الاعراب : جواب القسم قوله ( إن ربك لبالمرصاد ) وقيل : جوابه محذوف
تقديره ليقبضن على كل ظالم ، أو لينتصفن كل مظلوم من ظالمه . أما رأيت كيف
فعلنا بعاد ، وفرعون وثمود ، لما ظلموا ، وأجري إرم على عاد عطف بيان ، أو على
البدل . ولا يجوز أن يكون صفة لأنه غير مشتق ، وإنما لا ينصرف إرم للتعريف
والتأنيث . ألا ترى إلى قوله ( ذات العماد ) ومن أضاف فقال بعاد إرم في الشواذ ،
فإنه عنده بمنزلة قولهم زيد بطة ، لأنه لقب ، فيضاف إليه الاسم . وثمود : في موضع
جر أي وبثمود ، لا ينصرف لأنه أعجمي معرفة . ( على طعام المسكين ) : تقديره
على إطعام طعام المسكين ، فحذف المضاف ، ويجوز أن يكون طعام اسما أقيم مقام
الإطعام ، كقول لبيد :
هامش
( 1 ) البيت من المعلقة . والزرق : شدة الصفاء ووضع العصي كناية عن النزول بالمكان ، يقال : فلما
وردن النساء الظعائن الماء ، ورأين صفاء ما اجتمع منه في الحياض ، عزمن على الإقامة
كالحاضر المقيم بالخيمة .