بالواد ) الأوجه فيه الحذف ، إذا كانت فاصلة ، وإن كان الأحسن إذا لم تكن فاصلة
الإثبات .
ومن قرأ في الوصل ( يسري ) بالياء ، وفي الوقف بغير ياء ، فإنه ذهب إلى أنه
إذا لم يقف عليها ، صار بمنزلة غيرها من المواضع التي لا يوقف عليها ، فلم تحذف
من الفاصلة ، إذا لم يقف عليها ، كما لم يحذف من غيرها ، وحذفها إذا وقف عليها
من أجل الوقف . ومن قرأ أكرمن وأهانن بغير ياء في وصل ، ولا وقف ، فهو كمن قرأ
( يسر ) في الوصل والوقف ، لأن ما قبلها كسرة في فاصلة . ومن قرأهما بياء في
الوصل ، كمثل من قرأ ( يسري ) في الوصل بإثبات الياء وبحذفها في الوقف . ورواية
سيبويه عن أبي عمرو أنه قرأ : ربي أكرمن وربي أهانن على الوقف . ومن قرأ ( أرم
ذات العماد ) فالمعنى : جعلها رميما رمت هي واسترمت وأرمها غيرها . قال ابن
جني : وأما القراءة بعاد إرم ، فعلى أنه أراد أهل إرم هذه المدينة ، فحذف المضاف
وهو يريده كقوله تعالى : ( بزينة الكواكب ) أي بزينة الكواكب قال : وقوله ( في
عبدي ) لفظه لفظ الواحد ، ومعناه الجمع أي : عبادي وذلك أنه جعل عبادي كالواحد
أي : لا خلاف بينهم في عبوديته ، كما لا يخالف الانسان فيصير كقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
( وهم يد على من سواهم ) . وقال غيره معناه : فأدخلي في جسم عبدي .
اللغة : الفجر : شق عمود الصبح ، فجره الله لعباده فجرا إذا أظهره في أفق
المشرق مبشرا بإدبار الليل المظلم ، وإقبال النهار المضئ ، وهما فجران أحدهما :
الفجر المستطيل وهو الذي يصعد طولا كذنب السرحان ، ولا حكم له في الشرع
والآخر : هو المستطير المنتشر في أفق السماء ، وهو الذي يحرم عنده الأكل
والشرب ، لمن أراد أن يصوم في شهر رمضان ، وهو ابتداء اليوم . والحجر : العقل ،
وأصله المنع ، يقال : حجر القاضي على فلان ماله أي منعه من التصرف فيه . فالعقل
يمنع من المقبحات ، ويزجر عن فعلها . والعماد : جمعه عمد ، وهو ما تبنى به
الأبنية ، ويستعمل في القوة والشرف . يقال : فلان رفيع العماد . قال :
ونحن إذا عماد البيت خرت * على الأخفاض ، نمنع من يلينا
والجواب : القطع . قال النابغة :
أتاك أبو ليلى تجوب به الدجى ، * دجى الليل ، جواب الفلاة ، غشمشم
تفسير مجمع البيان — صفحة 345
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٣٤٥