المؤمنون ( 13 )
يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا
لكم فاحذروهم وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فان الله غفور رحيم
( 14 ) إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم ( 15 ) فاتقوا الله ما
استطعتم واسمعوا وأطيعوا وأنفقوا خيرا لأنفسكم ومن يوق شح
نفسه فأولئك هم المفلحون ( 16 ) إن تقرضوا الله قرضا حسنا يضاعفه لكم
ويغفر لكم والله شكور حليم ( 17 ) عالم الغيب والشهادة العزيز
الحكيم ( 18 )
القراءة : في الشواذ قراءة طلحة بن مصرف ( نهد قلبه ) بالنون وقراءة
السلمي : ( يهد قلبه ) بضم الياء والباء على ما لم يسم فاعله . وقراءة عكرمة ،
وعمرو بن دينار : ( يهدأ قلبه ) مهموزا . وقراءة مالك بن دينار : ( يهدا ) بالألف .
الحجة : من قرأ ( يهدأ ) مهموزا فمعناه : يطمئن قلبه ، كما قال سبحانه :
( وقلبه مطمئن بالإيمان ) . ومن قرأ بالألف فإنه لين الهمز تخفيفا .
النزول : نزل قوله : ( من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم ) ، في قوم أرادوا
الهجرة ، فثبطهم نساؤهم وأولادهم عنها ، عن ابن عباس ومجاهد .
المعنى : ثم قال سبحانه : ( ما أصاب من مصيبة ) أي ليس تصيبكم مصيبة
( إلا بإذن الله ) والمصيبة المضرة التي تلحق صاحبها كالرمية التي تصيبها . وإنما عم
ذلك سبحانه وإن كان في المصائب ما هو ظلم ، وهو سبحانه لا يأذن بالظلم ، لأنه
ليس منها إلا ما أذن الله في وقوعه ، أو التمكن منه ، وذلك إذن للملك الموكل به ،
كأنه قيل . لا يمنع من وقوع هذه المصيبة . وقد يكون ذلك بفعل التمكين من الله ،
فكأنه يأذن له بأن يكون . وقيل : معناه إلا بتخلية الله بينكم وبين من يريد فعلها ، عن
البلخي . وقيل : إنه خاص فيما يفعله الله تعالى ، أو يأمر به . وقيل : معناه بعلم الله
أي : لا يصيبكم مصيبة إلا والله عالم بها .
( ومن يؤمن بالله ) أي يصدق به ويرضى بقضائه ( يهد قلبه ) أي يهد الله قلبه
تفسير مجمع البيان — صفحة 32
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٣٢