القراءة : أجمع القراء على ضم الدال من الحمد ، وكسر اللام من
( لله ) . وروي قي الشواذ بكسر الدال واللام ، وبفتح الدال وكسر اللام ،
وبضم الدال واللام . وأجمعوا على كسر الباء من ( رب ) . وروي عن زيد بن
علي نصب الباء ، ويحمل على أنه بين جوازه لا أنه قراءة .
اللغة : الحمد والمدح والشكر متقاربة المعنى ، والفرق بين الحمد
والشكر : إن الحمد نقيض الذم ، كما أن المدح نقيض الهجاء . والشكر نقيض
الكفران . والحمد قد يكون من غير نعمة ، والشكر يختص بالنعمة ، إلا أن
الحمد يوضع موضع الشكر ، ويقال : الحمد لله شكرا ، فينصب شكرا على
المصدر ، ولو لم يكن الحمد في معنى الشكر لما نصبه ، فإذا كان الحمد يقع
موقع الشكر ، فالشكر هو الاعتراف بالنعمة مع ضرب من التعظيم ، ويكون
بالقلب وهو الأصل ، ويكون أيضا باللسان . وإنما يجب باللسان لنفي تهمة
الجحود والكفران . وأما المدح فهو القول المنبئ عن عظم حال الممدوح مع
القصد إليه ( وأما الرب ) فله معان ( منها ) : السيد المطاع ، كقول لبيد :
وأهلكن قدما ( 1 ) رب كندة ، وابنه ، * ورب معد ، بين خبت وعرعر
أي سيد كندة ( ومنها ) : المالك نحو قول النبي لرجل ( 2 ) : أرب غنم أم رب
إبل ؟ فقال : من كل ما آتاني الله فأكثر وأطيب .
( ومنها ) : الصاحب ، نحو قول أبي ذؤيب :
قد ناله رب الكلاب بكفه بيض رهاب ريشهن مقزع
أي : صاحب الكلاب ( ومنها ) : المربب ( ومنها ) : المصلح واشتقاقه من التربية
يقال : ربيته ورببته بمعنى ، وفلان يرب صنيعته ( 3 ) : إذا كان ينممها ( 4 ) ، ولا يطلق
هذا الاسم إلا على الله ، ويقيد في غيره ، فيقال : رب الدار ، ورب الضيعة
و ( العالمون ) : جمع عالم ، والعالم جمع لا واحد له من لفظه ، كالنفر والجيش
وغيرهما . واشتقاقه من العلامة لأنه يدل على صانعه . وقيل : إنه من العلم ، لأنه
هامش
( 1 ) وفي نسخة " قوما " وفي أخرى " يوما " بدل " قدما " .
( 2 ) [ أنت ] .
( 3 ) وفي بعض النسخ " ضيعته " مكان " صنيعته " .
( 4 ) وفي بعض النسخ " يتمها " عوض " ينممها " .