اللغة : السجود : الخضوع ، والتذلل ، في اللغة . وهو في الشرع :
عبارة عن عمل مخصوص في الصلاة كالركوع ، والقنوت ، وغيرهما ، وهو
وضع الجبهة على الأرض . ويقال : سجد وأسجد إذا خضع . قال الأعشى :
من يلق ( 1 ) هوذة يسجد غير متئب * إذا تعمم فوق الرأس ، أو خضعا
وقال آخر ( 2 ) :
فكلتاهما خرت ، وأسجد رأسها * كما سجدت نصرانة لم تحنف
ونساء سجد : إذا كن فاترات الأعين قال : ( ولهوي إلى حور المدامع سجد ) .
والإسجاد : الإطراق ، وإدامة النظر في فتور وسكون . قال ( 3 ) :
أغرك مني أن دلك عندنا ، * وإسجاد عينيك الصيودين رابح
وأبى : معناه ترك الطاعة وامتنع . والإباء ، والترك ، والامتناع ، بمعنى .
ونقيض أبى : أجاب . ورجل أبي : من قوم أباة ، وليس الإباء بمعنى الكراهة ، لأن
العرب تتمدح أنها تأبى الضيم ، ولا مدح في كراهية الضيم ، وإنما المدح في الامتناع
منه كقوله تعالى : ( ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ) أي : يمنع الكافرين
من إطفاء نوره . والاستكبار ، والتكبر ، والتعظم ، والتجبر ، نظائر . وضده
التواضع . وحقيقة الاستكبار : الأنفة مما لا ينبغي أن يؤنف منه . وقيل : حده الرفع
للنفس إلى منزلة لا تستحقها . فأصل الباب : الكبر ، وهو العظم . ويقال على
وجهين : كبر الجثة ، وكبر الشأن ، والله سبحانه الكبير من كبر الشأن ، وذلك يرجع
إلى سعة مقدوراته ومعلوماته ، فهو القادر على ما لا يتناهى من جميع أجناس
المقدورات ، والعالم بجميع المعلومات ، وإبليس : اسم أعجمي ينصرف في المعرفة
للتعريف والعجمة . قال الزجاج وغيره من النحويين : هو اسم أعجمي معرب ،
واستدلوا على ذلك بامتناع صرفه . وذهب قوم إلى أنه عربي مشتق من الإبلاس ،
ووزنه أفعيل . وأنشدوا للعجاج :
يا صاح ! هل تعرف رسما مكرسا ؟ * قال : نعم أعرفه ، وأبلسا
هامش
( 1 ) وفي النسخ التي عندنا ( ير ) بدل ( يلق ) .
( 2 ) والقائل أبو الأسود الحماني .
( 3 ) القائل : كثير بن عبد الرحمن .