أعدلهما عنك وأوثقهما في نفسك فقلت انهما معا عدلان مرضيان موثقان فقال انظر ما وافق منهما العامة فاتركه وخذ بما خالف .
فان الحق فيما خالفهم فقلت ربما كانا موافقين لهم أو مخالفين فكيف اصنع قال عليه السّلام اذن فخذ بما فيه الاحتياط لدينك واترك الاخر فقلت انهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان له فكيف اصنع فقال اذن فتخير أحدهما فتأخذ به ودع الاخر وتقريب الاستدلال على التقديم بالصفات هو الأخذ بالأعدل على ما هو صريح الرواية ولكن يرد عليه وجوه من الضعف الأول الضعف من حيث السند لكونها مرفوعة ومنقولة عن كتاب غوالي اللئالي وهو ضعيف وقد نسب وجودها في بعض كتب العلامة قده ولكن لم توجد في المطبوع منها فلعلها فيما لم يطبع من كتبه فإنه قده صاحب مؤلفات كثيرة لم تطبع بعد .
الثاني الضعف من حيث الدلالة وهو على وجوه أيضا الأول من حيث المعارضة مع مقبولة عمر بن حنظلة في ترتيب المرجح فإنه في هذه الرواية يكون ملاحظة الصفات بعد ملاحظة الشهرة وفي المقبولة تكون قبلها :
الثاني من جهة ان الراوي يفرض موافقة كلا الخبرين للاحتياط وموافقة المتعارضين كليهما للاحتياط لا تتصور .
الثالث ان الأخذ بالاحتياط في ما هو موافق له الَّذي في هذا الخبر لا يقول به أحد في مقام الترجيح .
الرابع ان التقديم بمخالفة العامة لأحد الخبرين يكون في طول الترجيح بالصفة مع أن الخبر الموافق لهم كلما ازداد صحة ازداد ضعفا لأشدية احتمال التقية فكيف يقدم خبر الأعدل ولو كان موافقا لهم .
الخامس ان المراد بترجيح الصفات في الرّواة لا يختص براو واحد بل لا بد من ملاحظته مع جميع طبقاتهم وهو امر متعذر لأنا من أي دليل يحصل لنا الاطمئنان بأعدلية جميع الوسائط في خبر بالنسبة إلى خبر آخر مع عدم القدرة على إثبات
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 446
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤٤٦