الوصول إليه عليه السّلام لا صورة عدم إمكانه فمع التساوي يلزم التوقف ثم قد ادعى طائفة أخرى دالة على التوقف مطلقا ولم نجدها . وحاصل الجمع بين الطوائف هو ان المطلق والمقيد حيث يكونان مثبتين ولم نحرز وحدة المطلوب فيهما لا تعارض بينهما فلا تعارض بين ما دل على التخيير المطلق وما دل عليه في زمن الحضور وهكذا لا تعارض بين ما دل على التوقف المطلق وما دل عليه في زمن الحضور وانما التعارض بين ما دل على التخيير المطلق وبين ما دل على التوقف المطلق فيحمل ( 1 ) ما دل على التخيير على صورة عدم
هامش
( 1 ) أقول وبا لله الاستعانة هذا النحو من الجمع الَّذي أخذناه منه في مجلس الدرس وبعده لا يوافق ما ادعاه مد ظله وان كان المدعى حقا من وجه آخر .
وذلك لأن تخصيص ما دل على التخيير مطلقا بما دل على التوقف في زمن إمكان الوصول إلى الإمام عليه السلام وان كان صحيحا يوافق المشهور والارتكاز ولكن تخصيص ما دل على التوقف مطلقا بما دل على التخيير في زمن إمكان الوصول وهو زمان الحضور بتعبير القوم خلاف المشهور والارتكاز .
لأنه على التوقف في صورة إمكان الوصول ومعه وإمكان السؤال كيف يمكن القول بالتخيير فهذا الوجه في الجمع غير تام .
واما ما ذكره العلامة النائيني قده أيضا فلا يتم أولا من جهة عدم كون النسبة بين المطلقين العموم من وجه بل النسبة التباين على ما بلغ إليه النّظر وفهمنا ان الأستاذ مد ظله أيضا كان اشكاله عليه بهذا أيضا وان لم يذكره في الدرس وقال بعده ان ما في تقريره غلط من الناسخ .
ولقد أجاد في قوله انه على فرض انقلاب النسبة أيضا كيف لاحظ نسبة أحد الخاصّين ولم يلاحظ نسبة الخاصّ الاخر فما ذكراه لا يفيد في الجمع .
نعم يمكن توجيه ملاحظة النائيني الخاصّ الدال على التوقف في زمن الحضور مع مطلقات التخيير من جهة ان هذا هو الموافق للارتكاز ثم لاحظ المطلق في التوقف ولكن هذا بنفسه لا يتم المطلوب به .
فنقول لا بد من إسقاط ما دل على التخيير في زمن الحضور أي زمن إمكان الوصول لإعراض المشهور وعدم كونه موافقا للارتكاز فان الارتكاز على السؤال مع إمكانه فمطلقات التخيير يقيدها ما دل على التوقف في زمن الحضور ومطلقات التوقف تحمل على التوقف في زمن الحضور لإحراز وحدة المطلوب بالارتكاز .
هذا على فرض وجود طائفة من الروايات في التوقف المطلق ومع عدمها فلا نحتاج إلى ذلك أي إثبات وحدة المطلوب فتدبر جيدا فإنه دقيق .