تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

ذكاته . . ( 1 ) . . اما ضعف دلالة الرواية الأولى عن أبي بصير فهو ان الشبهة لا تكون في المصداق بل في الحكم من حيث السؤال عن الصلاة في الفراء لا ان ما في السوق طاهر أم لا . مضافا بأن لبس جلد الميتة غير جائز فكيف يلبسه الإمام عليه السّلام فيمكن ان يكون من باب عدم كون اللباس من المحكوم بالميتة بل كان يكره الصلاة فيه كما يشير إليه مصحح الحلبي تكره الصلاة في الفراء الا ما صنع في أرض الحجاز أو علمت منه ذكاة ( 2 ) . واما رواية عبد الرحمن بن الحجاج فتكون أيضا من البيان في الشبهة الحكمية لا الموضوعية من جهة اليد في السوق فحاصل دلالتها هو عدم جواز الاخبار بالتذكية وجواز الاخبار باب البائع باع على أنها ذكية ومما دل على عدم المحكومية بحكم الميتة هو تضمن الروايتين للبيع والشراء مع أن الميتة لا يجوز بيعها وشرائها فلا يفهم منهما الا الكراهة في اللبس . والحاصل مع وجود السيرة القطعية على جواز بيع الجلود واللحوم من أسواق المسلمين من دون الفحص عن حال البائع مما لا محيص عنه فما يؤخذ من أيديهم محكوم بالتذكية وفاقا للمشهور وقد تم البحث عما أردنا إيراده من مباحث قاعدة اليد الحاكمة على الاستصحاب والحمد لله أولا وآخرا .

هامش
( 1 ) في الوسائل باب 61 من النجاسات ح 4 .
( 2 ) الوسائل باب 61 من أبواب لباس المصلي ح 1 .