سوق المسلمين لعدم كون الغالب كذلك فلا أمارية ليده على العدم فلا اعتناء بيده لرفع الشك بل في مورد الشك يكون الأصل هو عدم التذكية . ثم لا يخفى ان المحقق الهمدانيّ جعل ( 1 ) أرض المسلمين وسوقهم أمارة على الأمارة وهي اليد فإذا كان شيء في يد المسلم وعليه آثار يده يحكم بتذكيته واما يد الكافر فليست أمارة على عدم التذكية وان كان الشيء في سوقهم لعدم تحفظ الكافر على كون الحيوان غير المذكى نعم لا يعتنى بالتذكية وعدمها ولكنا نقول إن الروايات تكون في خصوص السوق والأرض ولا اشعار فيها لليد الا في رواية ابن عيسى ( 2 ) ونحن بتناسب الحكم والموضوع قلنا بان اليد أيضا . لازمة في حجية السوق من جهة تعرض الإمام عليه السّلام لما يكون لازمه اليد كالبيع وكونه مصنوعا للمسلم فالحصة التوأمة من السوق والأرض حجة لا اليد فقط عليه فحيث لا يكون في عمل الكافر شهادة على التذكية لعدم أصالة الصحة في عمله وان رتب آثار التذكية لا يكون يده أمارة التذكية وحيث لا يكون في قيد عدم التذكية أيضا لا يكون يده أمارة على العدم وعليه فلا بد في مقام الشك من جريان أصالة عدم التذكية .
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 243
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٤٣
هامش
( 1 ) في كتاب طهارته في أواخره في ص 655 عند بيان أحكام الأواني . .
( 2 ) أقول الإشعار فيها ليس الا كالإشعار في ساير الروايات لأن قوله عليه السلام إذا كان البائع مسلما وقوله عليه السلام إذا رأيتم يصلون فيه يكون مثل قوله عليه السلام في صحيح الحلبي تباع في السوق ومثل قوله عليه السلام في صحيح البزنطي فيشتري جبة فراء فان اليد تكون من لوازم البيع والشراء وكذلك الصلاة في الثوب تكون اليد من لوازمها .