تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١

الثانية ما دل على أن من استيقن انه زاد في صلاته فعليه الإعادة ( 1 ) كما عن الشيخ والكليني عن زرارة . والثالثة ما عن زرارة أيضا عن أحدهما عليهما السّلام قال إن اللَّه تبارك وتعالى فرض الركوع والسجود والقراءة سنة فمن ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة ومن نسي فلا شيء عليه ( 2 ) وقوله في خبره الاخر ومن نسي القراءة فقد تمت صلاته وما ورد في ذيل لا تعاد من قوله عليه السّلام القراءة سنة والتشهد سنة ولا تنقض الفريضة السنة ( 3 ) . فقال ( قده ) مقتضى الجمع بين الطائفة الأولى والثانية هو ان يكون المراد بالأولى هو وجوب الإعادة في صورة اليقين بأنه زاد في الصلاة لا مطلقا حتى في صورة الشك . ثم يقيد وجوب الإعادة بصورة العمد بمقتضى الطائفة الثالثة فمن استيقن انه زاد في صلاته ولكن لم يكن عن عمد بل عن نسيان لا إعادة عليه لقوله عليه السّلام من نسي فلا شيء عليه ومن نسي القراءة فقد تمت صلاته . فإذا لاحظنا ما استفدنا من هذه الروايات من عدم وجوب الإعادة في صورة السهو والنسيان نلاحظ إطلاق حديث لا تعاد ونقول انه يقيّد بصورة كون النقص عن غير العمد جمعا بين الروايات واما الجهل بالحكم ونسيانه فملحق بالعمد من باب ان الجاهل بالحكم يكون كالعامد إذا قصر في التعلم بالإجماع فلا يكون السند لاختصاص الحديث بغير العمد مختصا بالانصراف بل يكون مقتضى الجمع بين الروايات وهذا غير تام عندنا ( 4 ) .

هامش
( 1 ) في الوسائل ج 4 باب 14 من أبواب الركوع ح 1 وفي ج 5 باب 19 من أبواب خلل الصلاة ح 1 . .
( 2 ) في الوسائل ج 4 باب 27 من أبواب القراءة ح 1 . .
( 3 ) في الوسائل ج 4 باب 29 من أبواب القراءة ح 5 . .
( 4 ) أقول لم يبين وجه الاستدلال بنحو الوضوح ولم يبين الجواب أيضا أصلا لأنه كان في آخر الدرس ولم يبينه في الدرس بعده وبعد الرجوع إليه أيضا لم يكن في ذهنه شيء فنقول ان هذا البحث يكون في تقريرات الشيخ محمد تقي البروجردي قده لشيخه العراقي قده في الجزء الثالث ص 434 وحاصل التقريب هناك ونكتب لك عبارته بقوله قده فان قوله عليه السّلام التشهد سنة بمنزلة التعليل لما ذكره أولا من نفي الإعادة فكأنه قال عليه السّلام لا تعاد الصلاة بترك السنة وبعد تقييده بما في خبر زرارة فمن ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة ومن نسي فلا شيء عليه يصير المتحصل هو اختصاص نفي الإعادة بصورة الإخلال السهوي انتهى وهذا التقريب بهذا الشاهد مما لا كلام فيه