Skip to main content

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 427

Contributors:

P.427
واحد منه في لسان الدليل ويكون التخيير فقهيا واما ان لا يكون كذلك بل من جهة عدم إمكان امتثال المأمور به بجميع افراده يرجع إلى اختيار أحد الأطراف مع تمامية المصلحة في الطرف الآخر أيضا مثل التخيير في باب التزاحم كإنقاذ أحد الغريقين بعد عدم إمكان إنقاذهما ومن ذلك ما إذا قلنا في باب الأمارات بالسببية فإنه في صورة التعارض يؤخذ بمؤدى أحدها من باب التزاحم بخلاف القول بالطريقية فان الأخذ بأحدهما يكون من باب التخيير الأصولي . ومقامنا هذا يكون من قبيل التخيير في باب التزاحم لا التعارض لأن قوله عليه السّلام في دليل الاستصحاب لا تنقض اليقين بالشك بل انقضه بيقين آخر حكم عام شامل لجميع موارد الشك مع اليقين السابق وهكذا دليل البراءة بقوله رفع ما لا يعلمون والمصلحة تامة في جميع الافراد فإذا أمكن الامتثال على وفق عمومه فهو واما إذا لم يكن كذلك فاما ان يقال بإسقاط الدليل في جميع الأطراف كما عن الرشتي قده والرجوع إلى حكم العقل بالتخيير أو يقال بأن ماله مزاحم يكون هو إطلاق الدليل وهو يكون ساقطا لا أصل الدليل لأن الضرورات تتقدر بقدرها ولازمه التخيير في مقام الامتثال لأن الجمع مهما أمكن أولى من الطرح فطرح كلا الأصلين لا وجه له بل يجب الأخذ بمفاد أحدهما على التخيير في مرحلة الامتثال لا مرحلة الجعل فهو يكون من التخيير في باب التزاحم لا التخيير في باب التعارض . نعم بناء على الطريقية في الأمارات يكون التخيير في مقام الجعل والمقام لو كان من ذاك الباب أيضا يجب ان يقال بالتخيير وعلى أي تقدير نكشف من ذلك ان العلم الإجمالي لا يكون علة تامة بل مقتضيا للامتثال . والقسم الثالث من التخيير هو الَّذي يكون في باب التعارض من مقتضى الجمع بين الأدلة . وقد أشكل عليه شيخنا النائيني قده ( في الفوائد ص 10 و 11 ) بعد بيان مثال لتقريب كلام الشيخ غاية التقريب وهو أنه قال إذا كان الأمر بإكرام العلماء وعلمنا بتخصيص زيد وعمرو منه ولكن لا نعلم أن تخصيص زيد يكون في جميع الأحوال