Skip to main content

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 430

Contributors:

P.430
الأصول أيضا مصلحة فكيف يقال أنه لا مصلحة فيه الا من قبل الواقع المنطبق عليه فإذا كان المصلحة متصورة فيكون مثل إنقاذ الغريقين فإذا لم يكن القدرة على إنقاذهما ينقذ الواحد وهكذا في المقام إذا لم يكن جريان الأصلين ممكنا يقال بجريان أصل واحد لإحراز المصلحة في الطرف الممكن . فتحصل من جميع ما تقدم ان العلم لو كان مقتضيا يكون لجريان الأصل في أحد الأطراف وجه واما إذا كان علة تامة فلا يكون لجريانه وجه على التحقيق وما قال بأنه لا ملازمة بين وجوب ترك المخالفة القطعية ووجوب الموافقة القطعية وجعل هذا في غاية الضعف فنقول في جوابه ان الملازمة عندنا في غاية القوة فالعلم الإجمالي علة تامة لوجوب الموافقة القطعية وترك المخالفة القطعية عندنا .

في النقوض الواردة في الفقه في تنجيز العلم الإجمالي

ثم أنه ورد نقوض على القول بتنجيز العلم الإجمالي على القول بكونه مقتضيا وعلى القول بكونه علة تامة في الفقه نذكرها في المقام كما ذكر الشيخ ( 1 ) والنائيني وغيره الأول ان القوم من زمان الشيخ الطوسي إلى الآن قالوا بأن من كان له العلم الإجمالي بأنه اما ان يكون عليه الدين لزيد أو يكون الحج واجبا عليه على فرض عدم الدين أو يكون عليه الصدقة لزيد بألف مثلا بالنذر إذا لم يكن عليه دين بهذا المقدار يجب عليه الحج في الفرض الأول ويجب عليه الصدقة بمقتضى النذر مع أنه على فرض كون العلم الإجمالي علة تامة فأصالة عدم الدين تعارض مع أصالة عدم وجوب الحج وكذلك أصالة عدمه يعارض مع أصالة عدم وجوب الصدقة

Footnote
( 1 ) لم يكن في الرسائل هذا النقض بخصوصه لا في باب القطع الإجمالي ولا في المقام وان نسبه كرارا إليه فلعله في مقام آخر لم نجده فارجع إلى الرسائل هنا بقوله ان قلت في ص 228 وجوابه في ص 229 وهكذا لم يكن في فوائد الأصول عن النائيني قده هنا وفي القطع الإجمالي هذا الفرع بل فروع أخرى .