Skip to main content

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 426

Contributors:

P.426
لأنه اذن بالمعصية والعقل يستقل بقبحها واما الاذن في البعض فهو مما لا مانع عنه فان ذلك يرجع في الحقيقة إلى جعل الشارع الطرف الغير المأذون فيه بدلا عن الواقع والاكتفاء بتركه عنه لو فرض انه صادف المأذون فيه للواقع وكان هو الحرام المعلوم في البين . ودعوى انه لا يكون للشارع الاكتفاء ببدله مما لا شاهد عليها وإلى ذلك يرجع ما في كلام الشيخ قده من إمكان جعل بعض الأطراف بدلا عن الواقع فإنه ليس المراد تنصيص الشارع بالبدلية بل نفس الاذن في البعض يستلزم بدلية الاخر قهرا . لا وجه له لما ذكرناه فان الأصل لا يجري أصلا ليتخذ لوازمه والعلم الإجمالي علة تامة لوجوب الموافقة فيكون العلم مانعا عن جعل البدل ولا يكون كلام الشيخ ( قده ) تماما .

المقام الرابع في التخيير في الأصل

فنقول هنا تخيير عن ( 1 ) الشيخ ( قده ) في جريان الأصل في أحد الأطراف بدون الاحتياج إلى جعل البدل وقد تعرض له النائيني قده ( في الفوائد ص 10 و 11 ) وأجاب عنه . وحاصل التقريب ان يقال إن التخيير اما ان يكون مستفادا من لسان الدليل في الشرع مثل التخيير في خصال الكفارات فان الإطعام والصوم والعتق ورد وجوب

Footnote
( 1 ) أقول هذا النحو من التخيير لم نجده في المقام عن الشيخ بل قوله قده في ص 230 في الرسائل الحاضر عندي في المقام الثاني وهو وجوب الموافقة القطعية عنده قلت أصالة الحل غير جارية إلى أن قال وسيجئ في باب الاستصحاب أيضا ان الحكم في تعارض كل أصلين إذا لم يكن أحدهما حاكما على الاخر هو التساقط لا التخيير فارجع إليه . نعم نقل النائيني قده في ص 10 من الفوائد القول بالتخيير عن بعض الأعاظم في حاشيته على الفوائد وبعض أعيان العصر فارجع إليه .