Skip to main content

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 407

Contributors:

P.407
يكون لعلم المكلف وجهله بالواقع دخل في الملاك حتى يكون في صورة العلم تفصيلا أقوى وفي صورة العلم إجمالا أضعف فان الواقع لا يتغير عما هو عليه بالعلم والجهل الشخصي وليس العلم جزء الموضوع حتى يقال في صورة العلم يتم المصلحة بل طريق محض وبيان دخله العلم في ذلك هو انه في صورة عدم إحراز أهمية المصلحة من دليل الواقع يكون في صورة العلم التفصيلي واجب الإتيان وفي صورة العلم الإجمالي مجرى للبراءة فصار علم المكلف وجهله دخيلا في مصلحة الواقع . الأمر الثاني ربما يقال بأن العلم الإجمالي لا يكون منجزا لعدم وجود المتعلق له وما لا متعلق له لا يكون له وجه في التنجيز وذلك لأن العلم بحكم كل واحد من الأطراف شخصا غير حاصل كما هو المفروض والَّذي يتعلق العلم به هو عنوان أحدهما لا بعينه وعنوان الأحد كذلك لا يكون له مطابق لا في الخارج ولا في الذهن بل هو مفهوم انتزاعي اختراعي من النّفس فحينئذ يكون العلم الإجمالي كالشبهة البدوية في عدم الأثر له ومال إليه القمي قده ولم يجزم به . والجواب عنه ان الفرق بين المقام وبين الشبهات البدوية هو عدم حصول العلم مطلقا بالنسبة إليها واما في المقام فيكون العلم حاصلا بما في البين وللعلم انطباق في الواقع ولا يكون لنا العلم به ففرق واضح بين ما لم يمس العلم أصلا كالشبهة البدوية وما تعلق به العلم وصار الشك في التطبيق . ولا يقال في الشبهات البدوية أيضا يكون العلم الإجمالي بوجود أحكام في الشريعة المقدسة ويكون احتمال تطبيقه على مورد الشبهة فيكون مثل المقام . لأنا نقول العلم الإجمالي بالاحكام صار منحلا بواسطة وجدان بعضها في
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 407 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي