Skip to main content

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 406

Contributors:

P.406

المصلحة بحيث لو وصل إلينا ولم يمنع عنه مانع من الجهل وغيره لكان فعليا فإن كان الحكم الواقعي من قبيل الأول لا فرق في العلم المتعلق به بين أن يكون تفصيليا أو إجماليا للمصلحة التامة فيجب الموافقة القطعية كما في باب الفروج والدماء واما إذا لم يكن كذلك بل بحيث لو وصل ولم يمنع عنه مانع لكان فعليا يكون لجريان الأصل في صورة الشك فيه مجال لعدم المانع من تطبيق حديث الرفع وساير أدلة البراءة بالنسبة إليه لأنه لم يكن فعليا حتى في ظرف الشك فيه فانقدح بذلك عدم الفرق بين العلمين وانما الفرق في تأثير العلم وعدمه بين المعلومين . والجواب عنه أولا أنه يكون الفرض في موارد العلم الإجمالي بعد العلم بفعلية البعث ويكون الشك فقط من ناحية المكلف به فإنه يعلم بأن الاجتناب عن النجس واجب غاية الأمر يكون الشك في أنه هل كان هذا الإناء أو ذاك فلا يكون الشك في أصل التكليف حتى يجري البراءة . وثانيا ان المصلحة ( 1 ) تكون منكشفة بأصل الخطاب المتوجه إلى الواقع ولا

Footnote
( 1 ) أقول لا يكون في كلامه قده في الكفاية ص 208 تعرضا لاختلاف مراتب الواقع بواسطة العلم الإجمالي بل حاصل ما فهمناه من كلامه قده أن الواقع بدليله تارة يكون الدليل بحيث يكون مطلوب المولى على أي نحو كان ولو بواسطة الاحتياط وتارة لا يكون المستفاد من دليله هو مطلوبيته على أي حال فقال في الصورة الثانية يكون لجريان البراءة مجال بخلاف الأولى فلا يكون الإشكال عليه بهذا الوجه واردا وان كان الإشكال الأول عليه واردا . وعدم فرقه بين العلمين التفصيلي والإجمالي يكون في صورة كشف وجوب الاحتياط من الدليل وهذا صحيح في نفسه ولكن لا يكون دليلا على جريان البراءة في المقام . واما ما استنبطه مد ظله من لازم كلامه من أن التفاوت لا بد أن يكون بتفاوت العلم والجهل وهو ممنوع عنده ففي أصله كلام متين واستفدنا بعد عنه أنه يقول به فصارت التفاوت في العلمين لا المعلومين . ولكن اشكاله بان العلم والجهل لا يكون دخيلا في مصلحة الواقع لا نفهمه لأنه لا إشكال في أن يكون مصلحة التسهيل مقتضية لرفع الحكم في ظرف الجهل بالموضوع كما في موارد الشبهة البدوية .