ولا خصيصة في الأول . لأنا نقول اللاحرج يكون ناظرا إلى الأدلة الأولية فان شرب الخمر حرام إذا لم يكن تركه موجبا للحرج وهكذا الصلاة مع السورة فيكون مفاده تضييق الحكم بالنسبة إلى غير مورد الحرج ونتيجته التوسعة في التكليف بخلاف المقام فإنه لا يكون حديث الرفع حاكما وناظرا بل يكون صرف الإرفاق ونفى إيجاب التحفظ والاحتياط وفرق بين عدم إمكان إتيان الجزء بالحرج أو إمكانه مع الإرفاق بنفي إيجاب التحفظ ولذا يجب ملاحظة العموم والإطلاق والتقييد والتخصيص عند ملاحظة النسبة بين حديث الرفع والأدلة الأولية للأحكام ولا يلاحظ بالنسبة إلى الحرج فإنه مقدم ولو كانت النسبة بين الدليلين العموم من وجه . ثم إنه لا فرق على التحقيق من عدم الاجزاء في المقام بين أن يكون العذر مستوعبا أو غير مستوعب لأن إعادة الصلاة في الوقت وقضائها في خارجه مثلا يكون لفقد الجزء أو الشرط أو لحصول المانع ولا فرق في ذلك من جهة الوقت وعدمه . نعم على مسلك شيخنا النائيني ( قده ) القائل بالفرق بين المانع وبين الشرط والجزء يمكن التفصيل ( 1 ) بين الوقت وخارجه بأن يقال مورد جريان الحديث في المانع فقط يكون موجبا للاجزاء من باب عدم الإشكال من جهة ترك الترك الَّذي يفيد الوضع بالنسبة إلى الجزء والشرط المانع من جريان الحديث فيهما واما الاجزاء مطلقا فلا لأن النسيان بطبيعي المانع هو الموجب للاجزاء وهو يكون في
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 281
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٨١
هامش
( 1 ) كما أنه ( قده ) صرح به في ص 130 من الفوائد بقوله ومن هنا يمكن أن يفرق بين الاجزاء والشرائط وبين الموانع وانه في صورة إيجاد المانع نسيانا يصح التمسك بحديث الرفع إذا كان النسيان مستوعبا لتمام الوقت فتأمل جيدا انتهى .
والحق معه في شمول حديث الرفع ولكن لا فرق بين الشرط والمانع والجزء لو لم يكن الأثر عقليا لأن الصحة قيل بأنها أثر عقلي ولكن سيجيء ان رفع التكليف كوضعه قابل للتعبد كما يلتزمون به في رفع الحكم الوضعي في المعاملات بالنسبة إلى فقرة الإكراه .