الحمام في عدة أحاديث غير هذه . وفي الجملة فلا ينقضي
تعجبي منه كونه يحكم عليه بأنه باطل ولا يورده في الموضوعات
مع أنه أورده في الموضوعات أشياء أقوى من هذا - والله
المستعان .
الحديث الخامس عشر
قال الإمام أحمد : حدثنا أبو النضر ثنا إبراهيم بن سعد عن
محمد بن إسحاق عن عبيد الله بن علي بن أبي رافع عن أبيه عن
أم سلمى قالت : اشتكت فاطمة شكواها الذي قبضت فيه
فكنت أمرضها ، فأصبحت يوما كأمثل ما رأيتها في شكواها
ذلك ، قالت : وخرج علي لبعض حاجته فقالت : يا أمه ! أسكبي
لي غسلا ، فسكبت لها غسلا ، فاغتسلت كأحسن ما رأيتها
تغتسل ثم قالت : يا أمه ! أعطيني ثيابي الجدد ، فلبستها ثم
قالت : يا أمه ! قربي فراشي وسط البيت ، فاضطجعت
فاستقبلت القبلة وجعلت يدها تحت خدها وقالت : يا أمه ! إني
مقبوضة وقد تطهرت فلا يكشفني أحد ، فقبضت مكانها ;
قالت : فجاء علي فأخبرته فقال لا والله ! لا يكشفها أحد ، فدفنها
بغسلها ذلك .
قلت : وأخرجه عبد الله بن أحمد عاليا عن محمد بن جعفر
الوركاني عن إبراهيم بن سعد . وأورده ابن الجوزي في
القول المسدد في مسند أحمد — صفحة 71
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٧١