الموضوعات في آخر الكتاب من طريق عاصم بن علي عن
إبراهيم بن سعد وقال : قد رواه نوح بن يزيد والحكم بن أسلم
عن إبراهيم أيضا ; قال : ورواه عبد الرازق عن معمر عن عبد
الله بن محمد بن عقيل مرسلا ، ثم قال في الكلام عليه : هذا
الحديث لا يصح ، أما عاصم بن علي فقال يحيى بن معين : ليس
بشئ ; وأما نوح والحكم فشيعيان ; ثم هو من رواية ابن
إسحاق وهو مجروح .
قلت : وجمله في هذا الحديث على الثلاثة المذكورين يدل
على أنه لم يره في المسند عن أبي النضر ومحمد بن جعفر وكلاهما
من شيوخ الصحيح ، وأما حمله على محمد بن إسحاق فلا طائل
فيه فان الأئمة قبلوا حديثه ، وأكثر ما عيب فيه التدليس والرواية
عن المجهولين وأما هو في نفسه فصدوق وهو حجة في المغازي
عند الجمهور ، وشيخه عبيد الله بن علي يعرف بعبادل ، قال فيه
أبو حاتم : شيخ لا بأس به . ومرسل عبد الله بن محمد بن عقيل
يعضد مسند محمد بن إسحاق . وقد أخرجه الطبراني في معجمه
من طريق عبد الرزاق - به ، فكيف يتأنى الحكم عليه بالوضع !
نعم وهو مخالف لما رواه غيرهما من أن عليا وأسماء بنت عميس
غسلا فاطمة ، وقد تعقب ذلك أيضا . وشرح ذلك يطول ، إلا
أن الحكم بكونه موضوعا غير مسلم - والله أعلم .
القول المسدد في مسند أحمد — صفحة 72
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٧٢