الآجري عن أبي داود أن أبا الوليد الطيالسي روى عنه ووثقه ،
وذكره ابن حبان في الثقات ، وإنما قال ابن حبان ما نقله ابن
الجوزي عنه في عبد الله بن بحير القاص الصنعاني الذي يكنى
أبا وائل وأبوه بفتح الموحدة وكسر الحاء المهملة ، على أن المذكور
قد وثقه غير ابن حبان ، ولكن ليس هو راوي حديث أبي أمامة
لأنه صنعاني يروي عن أهل اليمن ، وصاحب الحديث المذكور
يروي عن البصريين ; وسيار شيخه شامي نزل البصرة فروى
عنه أهلها . وقد أخرج الضياء المقدسي حديث أبي أمامة من
طريق المسند ومن طريق الطبراني في الأحاديث المختارة ، ولم
ينفرد به عبد الله بن بجير المذكور ، فقد رويناه في المعجم الكبير
للطبراني أيضا قال : ثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ثنا حياة
ابن شريح ثنا إسماعيل بن غياش عن شرحبيل بن مسلم عن أبي
أمامة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يكون في آخر الزمان
شرط يغدون في غضب الله ويوحون في سخط الله ، فإياك أن
تكون منهم ! وهذا إسناد صحيح لأن رواية إسماعيل بن عياش
عن الشاميين قوية ، وشرحبيل شامي وله شاهد آخر من حديث
عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال ابن أبي شيبة : ثنا عبيد الله
- هو بن موسى - حدثنا شيبان عن الأعمش عن سالم بن أبي
الجعد عن عبد الله بن عمرو قال : إنا لنجد في كتاب الله المنزل
صنفين في النار : قوم يكونون في آخر الزمان معهم سياط كأنها
القول المسدد في مسند أحمد — صفحة 54
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٥٤