الرجل ؟ فقلت : عكراش بن ذؤيب . قال : " ارفع في النسب " . فقلت : ابن
حرقوص بن جعدة بن عمرو بن النزال بن مرة بن عبيد ، وهذه صدقات بني
مرة بن عبيد . فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : " هذه إبل قومي ، هذه صدقات
قومي " . فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن توسم بميسم إبل الصدقة وتضم إليها . ثم
أخذ بيدي فانطلق بي إلى منزل أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " هل من
طعام ؟ " فأتينا بجفنة كثيرة الثريد والوذر ( 1 ) ، فأقبلنا نأكل منها ، فأكل
رسول الله صلى الله عليه وسلم مما بين يديه وجعلت أخبط في نواحيها ، فقبض
رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده اليسرى على يدي اليمنى ثم قال : " يا عكراش ! كل من
موضع واحد ، فإنه طعام واحد " ، ثم أتينا بطبق فيه ألوان من رطب أو تمر -
شك عبيد الله بن عكراش رطبا كان أو تمرا - فجعلت آكل من بين يدي ،
وجالت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطبق ، ثم قال : " يا عكراش ! كل من حيث
شئت ، فإنه من غير لون واحد " . ثم أتينا بماء فغسل رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ثم
مسح ببلل كفيه وجهه وذراعيه ورأسه ثم [ قال ] ( 2 ) : " يا عكراش ، هكذا
الوضوء مما غيرت النار " ( 3 ) .
هذا حديث غريب أخرجه الترمذي بتمامه عن محمد بن بشار عن
العلاء بن الفضل وقال : " هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث العلاء ،
وقد تفرد العلاء بهذا الحديث " ( 4 ) .
الأربعين العشارية — صفحة 172
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص١٧٢