فصل
[ النار في الدنيا تخاف من نار جهنم ]
وهذه النار التي في الدنيا تخاف من نار جهنم ، روى نفيع أبو داود عن
أنس ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( إن ناركم هذه لجزء من سبعين
جزءا من نار جهنم ، ولولا أنها أطفئت بالماء مرتين ما انتفعتم بها ، وإنها لتدعو
الله أن لا يعيدها فيها ) . خرجه ابن ماجة . ونفيع فيه ضعيف ، وقد روي موقوفا
على أنس .
وخرج الحاكم ، من حديث جسر بن فرقد ، عن الحسن عن أنس ، عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنم ،
ولولا أنها غمست في البحر مرتين ما انتفعتم بها أبدا ، وأيم الله إن كانت
لكافية ، وإنها لتدعو الله وتستجير الله أن لا يعيدها في النار أبدا ) وقال : صحيح
الاسناد ، وفي ذلك نظر ، فإن جسر بن فرقد ضعيف .
وروى ابن أبي الدنيا بإسناده عن أبي رجاء ، قال : لما ألقى إبراهيم عليه
السلام في النار أوحى الله إليها لئن ضريتيه أو آذيتيه لأردنك إلى النار الكبرى ،
فخرت مغشيا عليها ثلاثة أيام لا ينتفع الناس منها بشيء .
وعن أبي عمران الجوني ، قال : بلغنا أن عبد الله بن عمرو سمع صوت
النار ، فقال : وأنا ، فقيل له : ما هذا ؟ فقال : والذي نفسي بيده إنها تستجير من
النار الكبرى أن تعاد إليها .
وعن الأعمش عن مجاهد ، قال : ناركم هذه تستعيذ من نار جهنم .
التخويف من النار — صفحة 61
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٦١