القول ، عن ابن عباس من وجه منقطع . والصحيح عنه ما سبق .
فصل
[ إذا وقف العبد بين يدي الله تستقبله النار ]
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أن العبد إذا وقف بين يدي ربه
للحساب ، فإنه تستقبله النار تلقاء وجهه ، وأخبر أن الصدقة تقي صاحبها من
النار . ففي " الصحيحين " عن عدي بن حاتم ، عن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ، قال : " ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ، ليس بينه وبينه ترجمان ، فينظر
أيمن منه ، فلا يرى إلا ما قدم ، وينظر أشأم منه ، فلا يرى إلا ما قدم ، وينظر بين
يديه ، فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه ، فاتقوا النار ولو بشق تمرة " .
وفي " صحيح مسلم " عنه ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : " من
استطاع منكم ، أن يستتر من النار ، ولو بشق تمرة ، فليفعل " .
وفي " صحيح البخاري " عنه ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال
" ليقفن أحدكم ، بين يدي الله عز وجل ، ليس بينه وبينه حجاب ، ولا ترجمان
يترجم له ، ثم ليقولن له : ألم أوتك مالا ؟ فليقولن : بلى ، ثم ليقولن : ألم
أرسل إليك رسولا ؟ فليقولن : بلى ، فينظر عن يمينه ، فلا يرى إلا النار ، ثم ينظر
على شماله ، فلا يرى إلا النار ، فليتقين أحدكم النار ، ولو بشق تمرة ، فإن لم
يجد ، فبكلمة طيبة " .
وفي حديث عبد الرحمن بن سمرة ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،
أنه خرج يوما ، فقال : " رأيت الليلة عجبا " فذكر حديثا طويلا ، وفيه " رأيت رجلا
من أمتي ، يتقي وهج النار وشررها بيديه من وجهه ، فجاءته صدقته ، فصارت سترا
على رأسه ، وظلا على وجهه " .
التخويف من النار — صفحة 258
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٢٥٨