كلاليب وحسك تأخذ من شاء الله ، والناس عليه كالطرف وكالبرق وكالريح
وكأجاويد الخيل والركاب ، والملائكة يقولون : رب سلم سلم ، فناج مسلم ،
ومخدوش مسلم ، ومكردس في النار على وجهه " .
خرجه الإمام أحمد .
وروى أبو سلام الدمشقي : حدثني عبد الرحمن ، حدثني رجل من كندة ،
قال : أتيت عائشة ، فقلت : حدثك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أنه يأتي
عليه ساعة لا يملك لأحد فيها شفاعة ؟ قالت : لقد سألته عن هذا ، قال : " نعم ،
حين يوضع الصراط ، لا أملك لأحد فيه شفاعة ، حتى أعلم أين يسلك بي ، ويوم
تبيض وجوه وتسود وجوه ، حتى أنظر ماذا يفعل بي " أو قال : " يوحى إلي ، وعند
الجسر ، حين يستحد ويستحر " قلت : وما يستحد وما يستحر ؟ قالت : يستحد
حتى يكون مثل شفرة السيف ، ويستحر حتى يكون مثل الجمرة ، فأما المؤمن ،
فيجيزه لا يضره ، وأما المنافق ، فيتعلق ، حتى إذا بلغ وسطه ، خر من قدميه ،
فهوى بيده إلى قدميه ، قالت : فهل رأيت من يسعى حافيا ، فتأخذه شوكة حتى
كادت تنفذ قدميه ؟ !
فإنها كذلك ، يهوي بيده ورأسه إلى قدميه ، فتضربه الزبانية
بخطاف في ناصيته وقدميه ، فتقذفه في جهنم ، فيهوي فيها مقدار خمسين عاما "
قلت : وما ثقل الرجل قال : ثقل عشر خلفات سمان فيومئذ :
( يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام )
[ الرحمن : 41 ]
خرجه بقي بن مخلد في " مسنده " وابن أبي حاتم في " تفسيره " ، وفي إسناده
جهالة ، وفي بعض ألفاظه نكارة .
والأحاديث الصحيحة تدل على أن الصراط ، إنما يوضع بعد الإذن في
الشفاعة ، كما سبق . وخرج الإمام أحمد ، من حديث أبي بكرة ، عن النبي صلى
التخويف من النار — صفحة 236
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٢٣٦