الباب السادس والعشرون
[ في ضرب الصراط على متن جهنم - وهو جسر جهنم -
ومرور الموحدين عليه ]
روى زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ، فذكر حديثا طويلا ، قال : ثم يضرب الجسر على
جهنم ، وتحل الشفاعة ، فيقولون : اللهم سلم سلم " . قيل : يا رسول الله وما
الجسر ؟ قال : " دحض مزلة فيه خطاطيف وكلاليب وحسكة تكون بنجد
فيها شويكة ، يقال لها السعدان ، فيمره المؤمن كطرف العين ، وكالبرق وكالريح
وكالطير ، وكأجاويد الخيل والركاب ، فناج مسلم ، ومخدوش مرسل ،
ومكدوس على وجهه في النار " خرجاه في " الصحيحين " . وفي رواية للبخاري
" حتى يمر آخرهم يسحب سحبا " . وفي رواية لمسلم قال أبو سعيد الخدري :
بلغني أن الجسر أدق من الشعر وأحد من السيف .
وروى آدم بن أبي إياس ، في " تفسيره " : حدثنا أبو عمرو الصنعاني ، عن زيد
التخويف من النار — صفحة 233
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٢٣٣