وسلم : ( يا معشر المسلمين ارغبوا فيما رغبكم الله فيه ، واحذروا وخافوا ما
خوفكم الله به من عذابه وعقابه ، ومن جهنم ، فإنها لو كانت قطرة من الجنة
معكم في دنياكم التي أنتم فيها حلتها لكم ، ولو كانت قطرة من النار معكم في
دنياكم التي أنتم فيها خبثتها عليكم ) .
وفي ( الصحيحين ) عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :
( إنما مثلي ومثل أمتي ، كمثل رجل استوقد نارا ، فجعلت الدواب والفراش يقعن
فيها ، فأنا آخذ بحجزكم عن النار ، وأنتم تقتحمون فيها ) وفي رواية لمسلم
( مثلي كمثل رجل استوقد نارا ، فلما أضاءت ما حولها جعل الفراش وهذه الدواب
التي في النار يقعن فيها ، وجعل يحجزهن ويغلبنه فيقتحمن فيها ) قال : ( فذلكم
مثلي ومثلكم ، أنا آخذ بحجزكم عن النار ، هلم عن النار ، هلم عن النار ،
فتغلبوني وتقتحمون فيها ) .
وفي رواية للإمام أحمد ( مثلي ومثلكم - أيتها الأمة - كمثل رجل أوقد نارا
بليل ، فأقبلت إليها هذه الفراش والذباب التي تغشى النار ، فجعل يذبها ويغلبنه
إلا تقحما في النار ، وأنا آخذ بحجزكم أدعوكم إلى الجنة وتغلبوني إلا تقحما في
النار ) .
وخرج الإمام أحمد أيضا من حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم قال : ( إن الله لم يحرم حرمة إلا وقد علم أنه سيطلعها منكم مطلع ، ألا
وإني آخذ بحجزكم أن تهافتوا في النار ، كتهافت الفراش والذباب ) .
وخرج البزار والطبراني من حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم قال : أنا آخذ بحجزكم فاتقوا النار ، اتقوا النار ، اتقوا الحدود ، فإذا مت
التخويف من النار — صفحة 23
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٢٣