إذا أسفر إنها لإحدى الكبر نذيرا للبشر لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر )
[ المدثر : 31 - 37 ] .
قال الحسن في قوله تعالى ( نذيرا للبشر ) ، قال : ( والله ما أنذر العباد بشئ
قط أدهى منها ) خرجه ابن أبي حاتم .
وقال قتادة في قوله تعالى : ( إنها لإحدى الكبر ) يعني النار .
وروى سماك بن حرب ، قال : سمعت النعمان بن بشير يخطب ، يقول :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ( أنذرتكم النار أنذرتكم النار )
حتى لو أن رجلا كان بالسوق لسمعه من مقامي هذا ، حتى وقعت خميصة
كانت على عاتقة عند رجليه . خرجه الإمام أحمد . وفي رواية له أيضا عن
النعمان بن بشير ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( أنذرتكم
النار ، أنذرتكم النار ) حتى لو كان رجل في أقصى السوق لسمعه ، وسمع أهل
السوق صوته وهو على المنبر ، وفي رواية له عن سماك قال : سمعت النعمان
يخطب وعليه خميصة ، فقال : لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يقول : ( أنذرتكم النار ، أنذرتكم النار ) فلو أن رجلا بموضع كذا وكذا سمع
صوته .
وعن عدي بن حاتم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( اتقوا
النار ) قال : وأشاح ، ثم قال : ( اتقوا النار ) ، ثم أعرض وأشاح ثلاثا ، حتى ظننا
أنه ينظر إليها ، ثم قال : ( اتقوا النار ولو بشق تمرة فمن لم يجد فبكلمة طيبة ) ،
خرجاه في الصحيحين ) .
وخرج البيهقي بإسناد فيه جهالة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله
التخويف من النار — صفحة 22
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٢٢