قال : فعند ذلك ، يئسوا من كل خير ، وعند ذلك ، يأخذون في الحسرة
والزفير والويل " . خرجه الترمذي مرفوعا وموقوفا على أبي الدرداء .
وروى أبو معشر ، عن محمد بن كعب القرظي ، قال : لأهل النار خمس
دعوات ، يكلمون في أربع منها ، ويسكت عنهم في الخامسة ، فلا يكلمون ،
يقولون :
( ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من
سبيل ) [ غافر : 11 ] .
فيرد عليهم : ( ذالكم بأنه إذا دعى الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا
[ غافر : 12 ] .
ثم يقولون : ( ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون
[ السجدة : 12 ] .
فيرد عليهم : ( ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ) [ السجدة : 13 ] .
إلى آخر الآيتين ، ثم يقولون :
( ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل )
[ إبراهيم : 44 ] .
فيرد عليهم ( أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال )
[ إبراهيم : 44 ] .
ثم يقولون : ( ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل )
[ فاطر : 37 ] .
فيرد عليهم : ( أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير )
التخويف من النار — صفحة 210
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٢١٠