أخذوه ، فيقول : ألا ترحموني فيقولون : كيف نرحمك ولم يرحمك أرحم
الراحمين ؟ ! .
وروى الأعمش عن مالك بن الحارث ، قال : إذا طرح الرجل في النار ، هوى
فيها ، فإذا انتهى إلى بعض أبوابها ، قيل : مكانك حتى تتحف ، قال : فيسقى كأسا
من سم الأساود والعقارب ، فيتميز الجلد على حدة ، والشعر على حدة ،
والعصب على حدة ، والعروق على حدة ، خرجه ابن أبي حاتم .
وروى محمد بن سليمان بن الأصبهاني ، عن أبي سنان ضرار بن مرة ، عن
عبد الله بن أبي الهذيل ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم ، قال " إن جهنم لما سيق إليها أهلها ، تلقتهم فلفحتهم لفحة ، فلم تدع
لحما على عظم إلا ألقته على العرقوب " . خرجه الطبراني ورفعه منكر ، فقد
رواه ابن عيينة ، عن أبي سنان ، عن عبد الله بن أبي الهذيل أو غيره ، من قوله ،
لم يرفعه ، ورواه محمد بن فضيل ، عن أبي سنان ، عن عبد الله بن أبي الهذيل ،
عن أبي هريرة ، من قوله ، في قوله تعالى : ( لواحة للبشر ) قال : تلقاهم جهنم يوم
القيامة فتلفحهم لفحة ، فلا تترك لحما على عظم إلا وضعته على العراقيب .
التخويف من النار — صفحة 204
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٢٠٤