من شعر ، قالت : يا بني إذا يأكل لحمك ، قال : يا أمه ، إذا ذكرت مقطعات أهل
النار لأن علي جلدي .
وكان عطاء الخراساني ينادي أصحابه في السفر : يا فلان ويا فلان ! قيام هذا
الليل ، وصيام هذا النهار ، أيسر من شراب الصديد ومقطعات الحديد ، ألواحا ثم
ألواحا ثم ألواحا ، ثم يقبل على صلاته .
ولما ماتت النوار امرأة الفرزدق ودفنت ، وقف الفرزدق على قبرها ، وأنشد
بحضور الحسن رحمه الله هذه الأبيات ، قال :
أخاف وراء القبر - إن لم يعافني - * أشد من القبر التهابا وأضيقا
إذا جاءني يوم القيامة قائد * عنيف وسواق يسوق الفرزدقا
لقد خاب من أولاد آدم من مشى * إلى النار ، مغلول القلادة أزرقا
يساق إلى نار الجحيم مسربلا * سرابيل قطران لباسا محرقا
إذا شربوا فيها الصديد رأيتهم * يذوبون من حر الصديد تمزقا
فبكى الحسن رحمة الله عليه . .
التخويف من النار — صفحة 167
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص١٦٧