وفي كتاب أبي داود والنسائي والترمذي ، عن بريدة أن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم ، رأى على رجل خاتما من حديد ، فقال : " مالي أرى عليك حلية أهل
النار ؟ ! " .
وروى حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أنس ، عن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم : " أن أول من يكسى حلة من النار إبليس ، يضعها على حاجبه ،
ويسحبها من خلفه ذريته ، وهو يقول : يا ثبوره ! وهم ينادون : يا ثبورهم ! حتى
يقفوا على النار ، فيقول : يا ثبوره ! ويقولون : يا ثبورهم ! " فيقال :
( لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا ) [ الفرقان : 14 ] خرجه
الإمام أحمد .
وفي حديث عدي الكندي ، عن عمر ، أن جبريل قال للنبي صلى الله عليه
وآله وسلم : والذي بعثك بالحق ، لو أن ثوبا من ثياب النار ، علق بين السماء
والأرض ، لمات من في الأرض كلهم جميعا من حره ، وخرجه الطبراني ، وسبق
ذكر إسناده . وفي " موعظة الأوزاعي " للمنصور قال : بلغني أن جبريل قال للنبي
صلى الله عليه وآله وسلم ، فذكر بنحوه .
فصل
[ في أن سرابيل أهل النار من قطران ]
قال الله عز وجل : ( وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد سرابيلهم
من قطران وتغشى وجوههم النار ) [ إبراهيم : 49 - 50 ] .
التخويف من النار — صفحة 164
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص١٦٤