عن عبد الله بن مسعود ، قال : إن الشمس تطلع بين قرني شيطان - أو في قرني
شيطان - فما ترتفع فصمة في السماء إلا فتح لها باب من أبواب النار ، فإذا
كانت الظهيرة ، فتحت أبواب النار كلها ، فكنا ننهي عن الصلاة عند طلوع
الشمس ، وعند غروبها ونصف النهار . خرجه يعقوب بن شيبة ، ورواه الإمام أحمد
عن أبي بكر بن عياش أيضا .
وفي " الصحيحين " عن أبي هريرة . عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،
قال : " إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة ، فإن شدة الحر من فيح جهنم " . وفي رواية
خرجها أبو نعيم : " من فيح جهنم أو من فيح أبواب جهنم " .
وخرج أو داود من حديث أبي قتادة ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،
أنه كره الصلاة نصف النهار ، إلا يوم الجمعة ، وقال : " إن جهنم تسجر مدى
الأيام إلا يوم الجمعة " . وفى إسناده انقطاع وضعف .
فصل
[ تسجر جهنم في غير نصف النهار ]
وتسجر أحيانا في غير نصف النهار . كما خرجه الطبراني ، من حديث ابن أم
مكتوم ، قال : خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات غداة ، فقال : " سعرت
النار ، وجاءت الفتن ) فذكر الحديث .
ومن طريق عبيد الله بن سعيد ، قائد الأعمش ، عن الأعمش ، عن زيد بن
وهب ، عن ابن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : " يا أهل
الحجرات ، سعرت النار ، لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ، ولبكيتم كثيرا " .
عبيد الله بن سعيد فيه ضعف . والصحيح أن الأعمش رواه عن أبي سفيان ، عن
التخويف من النار — صفحة 104
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص١٠٤