شجرة ، لو اجتمع تحتها خلق كثير لأظلتهم ، وتحتها رجلان ، أحدهما يوقد نارا
والآخر يحتطب الحطب " . وفي آخر الحديث : " قلت : فالرجلان اللذان رأيت
تحت الشجرة ؟ قال : ذلك ملكا جهنم ، يحمون جهنم لأعداء الله يوم القيامة " .
فصل
[ تسجر جهنم كل يوم نصف النهار ]
وجهنم تسجر كل يوم نصف النهار ، وفي " صحيح مسلم " ، عن عمرو بن
عبسة ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : " صل صلاة الصبح ، ثم
أقصر عن الصلاة ، حتى تطلع الشمس وترتفع ، فإنها تطلع بين قرني شيطان ،
وحينئذ يسجد لها الكفار ، ثم صل فإن الصلاة مشهودة حتى يستقل الظل
بالرمح ، ثم أقصر عن الصلاة ، فإنه حينئذ تسجر جهنم ، فإذا أقبل الفيء فصل " .
وذكر بقية الحديث . وقد روي هذا المعنى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،
من غير وجه ، من حديث أبي أمامة وغيره .
وفي حديث صفوان بن المعطل ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " إذا
طلعت الشمس فصل ، حتى تعتدل على رأسك مثل الرمح ، فإذا اعتدلت على
رأسك ، فإن تلك الساعة تسجر فيها جهنم ، وتفتح فيها أبوابها ، حتى تزول عن
حاجبك الأيمن " . خرجه عبد الله بن الإمام أحمد .
وفي حديث أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : " فإذا
انتصف النهار فأقصر عن الصلاة ، حتى تميل الشمس ، فإنها حينئذ تسعر جهنم ،
وشدة الحر من فيح جهنم " . وروي أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن زر ،
التخويف من النار — صفحة 103
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص١٠٣