يوم واحد . قال : فشبه أو شب الشيطان في عينه امرأة ، فكان معها
سبعة أيام أو سبع ليال ، ثم كشف عن الرجل غطاؤه ، فخرج تائبا .
وكان كلما خطا خطوة صلى وسجد . فآواه الليل إلى دكان عليه اثنا
عشر مسكينا . فأدركه العياء ، فرمى بنفسه بين رجلين منهم . وكان
ثم راهب يبعث إليهم كل ليلة أرغفة فيعطي كل إنسان رغيفا . فجاء
صاحب الرغف ، فأعطي كل إنسان رغيفا ، ومر على ذلك الرجل الذي
خرج تائبا فظن أنه مسكين فأعطاه رغيفا ، فقال له المرتوك : ما لك
لم تعطني رغيفي ؟ فقال : تراني أمسكت عنك ؟ سل هل أعطيت أحدا
منكم رغيفين ؟ قالوا : لا . فقال : والله لا أعطيك الليلة شيئا ! فعمد
التائب إلى الرغيف الذي دفعه إليه فدفعه إلى الرجل الذي ترك ،
فأصبح التائب ميتا ، قال : فوزنت السبعون بالسبع ليال فرجحت
الليالي . فوزن الرغيف بالسبع ليال فرجح الرغيف . فقال أبو موسى :
يا بني ! اذكروا صاحب الرغيف .
28 - [ توبة راهب من بني إسرائيل ]
أخبرنا أبو الحسن علي بن عساكر البطائحي ، أنا الأمين أبو طالب
اليوسفي ، أنا ابن المذهب ، أنا القطيعي ، ثنا عبد الله بن أحمد ،
حدثني أبي ، ثنا أبو معاوية ، ثنا الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن مغيث
ابن سمي ، قال .
كتاب التوابين — صفحة 77
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٧٧