لأنا أشد حبا لك منك لي ، ولكني أخاف الله . قال : فأنت تخافينه
وأنا لا أخافه ؟ ! فرجع تائبا ، فأصابه العطش حتى كاد ينقطع عنقه
فإذا هو برسول لبعض أنبياء بني إسرائيل ، فسأله ، قال : ما لك ؟ قال :
العطش . قال : تعال حتى ندعو الله حتى تظلنا سحابة حتى
ندخل القرية . قال : ما لي من عمل . قال : فأنا أدعو وأمن أنت .
قال : فدعا الرسول ، وأمن هو . فأظلتهم سحابة حتى انتهوا
إلى القرية ، فأخذ القصاب إلى مكانه ، ومالت السحابة فمالت عليه .
فرجع الرسول ، فقال : زعمت أن ليس لك عمل ، وأنا الذي دعوت
وأنت الذي أمنت ، فأظلتنا سحابة ثم تبعتك ، لتخبرني . ما أمرك .
فأخبره ، فقال الرسول : التائب إلى الله بمكان ليس أحد من
الناس بمكانه .
27 - [ توبة صاحب الرغيف ]
أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان ، أنا أبو
الفضل أحمد بن أحمد ، ثنا أبو نعيم الحافظ ، ثنا عبد الله بن محمد بن
شبل ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، ثنا
أبو عثمان ، عن أبي بردة ، قال :
لما حضرت أبا موسى الوفاة ، قال : يا بني ! اذكروا صاحب
الرغيف ، كان رجل يتعبد في صومعة أراه سبعين سنة لا ينزل إلا في
كتاب التوابين — صفحة 76
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٧٦