تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ألا قبح الرحمن كل مماذق * يكون أخا في الخفض لا في الشدائد ثم التفت إلي فقال : أتحسن مثل هذا ؟ فقلت : أحسن خيرا منه . فقرأت : * ( إذا الشمس كورت ، وإذا النجوم انكدرت ، وإذا الجبال سيرت ) * . [ التكوير : 1 - 3 ] فجعل الشيخ يبكي ; فلما انتهيت إلى قوله : * ( وإذا الصحف نشرت ) * [ التكوير : 10 ] قال الشيخ : يا جارية ! اذهبي ! فأنت حرة لوجه الله تعالى . وألقى ما معه من الشراب في الماء وكسر العود . ثم دنا إلي فاعتنقني وقال : يا أخي ! أترى الله يقبل توبتي ؟ فقلت : * ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) * [ البقرة : 222 ] . قال : فواخيته بعد ذلك أربعين سنة حتى مات قبلي . فرأيته في المنام ، فقلت له : إلى م صرت ؟ قال : إلى الجنة . قلت : بم صرت إلى الجنة ؟ قال : بقراءتك علي : * ( وإذا الصحف نشرت ) * [ التكوير : 10 ] .
كتاب التوابين — صفحة 270 | عبد الله بن قدامة / عبد القادر الأرناؤوط