تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
تجيرني من هذا التنين فلم تفعل . فبكى الشيخ ، وقال : أنا ضعيف ولكن سر إلى هذا ، الجبل فإن فيه ودائع المسلمين ، فإن كان لك فيه وديعة فستنصرك . قال : فنظرت إلى جبل مستدير من فضة ، وفيه كوى مخرمة وستور معلقة ، على كل خوخة وكوة مصراعان من الذهب الأحمر ، مفصلة باليواقيت مكوكبة بالدر ، على كل مصراع ستر من الحرير . فلما نظرت إلى الجبل وليت إليه هاربا والتنين من ورائي ; حتى إذا قربت منه صاح بعض الملائكة : ارفعوا الستور وافتحوا المصاريع وأشرفوا ! فلعل لهذا البائس فيكم وديعة تجيره من عدوه . فإذا الستور قد رفعت والمصاريع قد فتحت ، فأشرف علي من تلك المخرمات أطفال بوجوه كالأقمار . وقرب التنين مني . فتحيرت في أمري . فصاح بعض الأطفال : ويحكم ! أشرفوا كلكم فقد قرب منه عدوه . فأشرفوا فوجا بعد فوج ، وإذا أنا بابنتي التي ماتت قد أشرفت علي معهم . فلما رأتني بكت وقالت : أبي والله ! ثم وثبت في كفة من نور كرمية السهم حتى مثلت بين يدي . فمدت يدها الشمال إلى يدي اليمنى فتعلقت بها ، ومدت يدها اليمنى إلى التنين فولى هاربا . ثم أجلستني وقعدت في حجري وضربت بيدها اليمنى إلى لحيتي وقالت : يا أبت * ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ) * . [ الحديد : 16 ] فبكيت وقلت : يا بنية ! وأنتم تعرفون القرآن ؟ فقالت : يا أبت ! نحن أعرف به منكم . قلت : فأخبريني عن