أحمد بن إبراهيم الكندي ، أنا أبو بكر محمد بن جعفر السامري : قال
حدثني أحمد بن جعفر بن محمد ، ثنا إبراهيم بن علي الأطروش ، ثنا
سليم بن منصور بن عمار قال : حدثني أبي عن المنكدر بن محمد بن
المنكدر عن أبيه عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال :
أسلم فتى من الأنصار يقال له : ثعلبة بن عبد الرحمن قال : وكان
يخدم النبي صلى الله عليه وسلم ويخف له . وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه في حاجة له ،
فمر بباب رجل من الأنصار ، فرأى امرأة من الأنصار تغتسل . وخاف
أن ينزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم بما صنع ، فخرج هاربا على وجهه .
فأتى جبالا بين مكة والمدينة فولجها . ففقده النبي صلى الله عليه وسلم أربعين
يوما . وإن جبريل عليه السلام نزل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد ! إن
ربك يقرأ عليك السلام ويقول لك : إن رجلا من أمتك بين هذه
الجبال يتعوذ بي
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا عمر ، ويا سلمان ! انطلقا فأتياني
بثعلبة بن عبد الرحمن . فخرجا من أنقاب المدينة فلقيا راعيا من رعاة
المدينة يقال له : ذفافة . فقال له عمر : هل لك علم بشاب بين هذه الجبال
يقال له : ثعلبة ؟ قال : لعلك تريد الهارب من جهنم . فقال له : وما
علمك بأنه هارب من جهنم ؟ قال : لأنه إذا كان جوف الليل خرج علينا
من بين هذه الجبال واضعا يده على أم رأسه وهو ينادي : يا ليتك
كتاب التوابين — صفحة 106
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص١٠٦