ثنا محمد بن أحمد المرواني ، قال : حدثني محمد بن المنذر ، أنا الربيع بن
سليمان ، أنا عبد الله بن وهب ، قال : حدثني ابن زيد ، عن ربيعة بن
عثمان التيمي ، قال :
كان رجل على معاصي الله تعالى ، ثم إن الله أراد به خيرا
وتوبة . فقال لزوجته : إني لملتمس شفيعا إلى الله تعالى . فخرج إلى
الصحراء ، فجعل يصيح : يا سماء ! اشفعي لي ، يا جبال ! اشفعي لي ،
يا أرض ! اشفعي لي ، يا ملائكة ! اشفعي لي . فأدركه الجهد فخر
مغشيا عليه ، فبعث الله إليه ملكا ، فأجلسه ومسح رأسه وقال له :
أبشر ، فقد قبل الله توبتك ، قال : رحمك الله ! من كان شفيعي إلى الله
عز وجل ؟ قال : خشيتك شفعت لك إلى الله تعالى .
36 - [ توبة الخارج من القرية الظالمة ]
أخبرنا أبو القاسم يحيى بن ثابت ، أنا طراد بن محمد الزينبي ، أنا
أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد ابن
منصور ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أبي إسحاق ، عن أبي
الأحوص ، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال :
كانت قريتان إحداهما صالحة ، والأخرى ظالمة ، فخرج رجل من
القرية الظالمة يريد القرية الصالحة ، فأتاه ملك الموت حيث شاء الله
كتاب التوابين — صفحة 84
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٨٤