منهم .
وفي دمشق نشر الحافظ أحاديث النزول والصفات ، وكان الوالي
لا يفهم شيئا كما قال الحافظ الضياء فرماه الحاسدون بالتجسيم ،
وكان هو فيه حدة ، فلم يداريهم كما كان يفعل رفيقه الشيخ الموفق .
وحين أكره للذهاب إلى مصر لحقوه ، ونالوا منه ، وتكاثروا عليه
حتى اعتقله الكامل مدة ثم أفرج عنه ، وما زالوا به حتى أريد نفيه إلى
المغرب ، ولكن الاجل أسرع إليه قبل ذلك .
وكان أن أجروا له عددا من المناظرات ليضايقوه ، فتوسع
الحافظ في الرد على مناظريه بعبارات موهمة ، فضلل بذلك العلماء
الحاضرين ، ولم يتبع الأكمل في تعظيم الله عز وجل وتنزيهه ، وهو
الوقوف مع ألفاظ الكتاب والسنة الذي هو مذهب الأول .
وقد أفتى بتكفيره بعض أئمة الأشاعرة ممن كفروه وكفرهم هو ،
وكان على مقالته عدة من أهل الأثر والحنيفية وسائر الحنابلة ، وكان
قصد الطرفين في هذه المناظرات وجه الله تعالى ، رحمهم الله جميعا
وغفر لهم .
من معجم شيوخه :
_ الإمام العلامة الحافظ الكبير الثقة شيخ المحدثين محمد بن
أبي بكر عمر بن أبي عيسى المديني أبو موسى حافظ المشرق في
زمانه صنف : " الطوالات " يخضع له في جمعه ، و " ذيل معرفة
الصحابة " جمع فأوعى ، والمغيث في غريب القرآن والحديث "
يدل على براعته في اللغة ، و " عوالي " ينبئ بتقدمه في معرفة العالي
جزء أحاديث الشعر — صفحة 22
مساهمون: عبد الغني المقدسي
ص٢٢