570 ه ، وذهب إلى همذان والموصل ، ثم عاد إلى دمشق .
وبعد تعرضه للابتلاء خرج من دمشق قاصدا القاهرة فمر ببعلبك
ونابلس .
بقي الحافظ مستقرا في مصر حتى توفي _ رحمه الله - سنة
600 ه ، ودفن بسفح المقطم بالقرافة .
تزوج الحافظ بابنة خاله رابعة بنت أحمد بن محمد بن قدامة ،
وهي أم أولاده : فاطمة ، والعلماء محمد وعبد الله وعبد الرحمن ،
وتسرى بمصر .
جمع الحافظ ضياء الدين المقدسي سيرة الحافظ عبد الغني
شيخه وزوج خالته ، وجمع فضائله أيضا الفقيه مكي بن عمر بن
نعمة المصري .
حليته :
كان الحافظ عبد الغني ليس بالأبيض الأمهق ، بل يميل إلى
السمرة ، حسن الشعر ، كث اللحية ، واسع الجبين ، عظيم الخلق ،
تام القامة ، كأن النور يخرج من وجهه ، يستعمل السواك كثيرا حتى
كأن أسنانه البرد ، قويا في بدنه ، فيه حدة .
وكان سخيا ، جوادا ، مؤثرا بعشائه على الطوى ، وبما تصل يده
إليه من دينار ودرهم سرا وعلانية ، وفتح له بكثير من الذهب وغيره
فما كان يترك شيئا .
ما رآه أحد على تصونه وقلة مخالطته إلا أحبه ، يزدحم عليه
الناس ويصطفون لرؤيته .
وهو من أصحاب الفراسة والكرامات ، قد وضع الله له هيبة في
النفوس ، حتى يخيل لمن دخل عليه أنه سبع ، يأمر بالمعروف ، ولا
جزء أحاديث الشعر — صفحة 18
مساهمون: عبد الغني المقدسي
ص١٨