بين صلاة العصر إلى مغرب الشمس ، وإنما مثلكم ومثل اليهود والنصارى كرجل
استعمل عمالا فقال : من يعمل إلى نصف النهار على قيراط قيراط ، فعملت اليهود
إلى نصف النهار على قيراط قيراط ، ثم قال : من يعمل من نصف النهار إلى صلاة
العصر على قيراط قيراط ؟ فعملت النصارى من نصف النهار إلى صلاة العصر على
قيراط قيراط . فقال : من يعمل من صلاة العصر إلى غروب الشمس على قيراطين
قيراطين ؟ ألا لكم الأجر مرتين . قال : فغضبت اليهود والنصارى ، قالوا : نحن أكثر
عملا وأقل عطاء . قال الله عز وجل : هل ظلمتكم من حقكم شيئا ؟ قالوا : لا .
قال : فإنه فضلي أعطيه من شئت ) .
قال أبو محمد :
هذا مثل في فضل هذه الأمة على من تقدمها من الأمم ، وأن الله عز وجل
يضاعف لها الثواب على يسير ما كلفوا من العمل مع قصر مدتها في مدة من قبلها من
اليهود والنصارى .
وإنما سميت اليهود يهودا من قولهم ( هدنا إليك ) .
وأخبرنا أبو محمد الأنباري عن الطوسي قال : والتهود : التوبة والعمل
الصالح . وأنشد :
سوى ربع لم يأت فيها مخافة * ولا رهقا من عائذ متهود
وسميت النصارى نصارى لأنهم نسبوا إلى قرية يقال لها نصورية ، وقالوا :
أناصرت . وقال بعضهم في النسبة نصري .
والأجل : المدة والوقت الذي يتناهى إليه العمر . وهذا على الجمهور الأكثر إلا
أن أحدا لا يتجاوزها . ومن كلام العرب : جاءت تميم وأقبلت بكر .
وقالوا : جاءت غطفان عن بكرة أبيها . أي جاءوا بأجمعهم .
أمثال الحديث المروية عن النبي ( ص ) — صفحة 61
مساهمون: الرامهرمزي
ص٦١