ابن وهب عن سعد بن طارق عن أبيه قال : قال رسول الله ( ص ) :
نعمت الدار الدنيا لمن تزود فيها خيرا لآخرته ما يرضي به ربه وبئست الدار
الدنيا لمن صدته عن آخرته وقصرت به عن رضى ربه وإذ قال العبد قبح الله الدنيا !
قالت الدنيا : قبح الله أعصانا لربه .
قال أبو محمد :
قوله ( بئست الدار الدنيا لمن صدته عن آخرته ) .
المعنى : أن يصد العبد بها عن الآخرة فجعل الفعل للدنيا . وكذا قوله :
( قصرت به عن رضى ربه ) يريد قصر هو بها عن رضى ربه . وقوله ( قالت الدنيا قبح الله
أعصانا لربه ) معناه أن العاصي هو المقبوح فيها . فجعل الاتعاظ بها بمعنى القول
منها . كما قيل : ( سل الدنيا من شق أنهارك وفجر بحارك وغرس أشجارك ؟ فإن لم
تجبك حوارا أجابتك اعتبارا ) .
25 - وحدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا أحمد بن يونس ثنا ليث عن
نافع عن ابن عمر قال : قال رسول الله ( ص ) : ( إنما آجالكم في آجال من خلا كما
أمثال الحديث المروية عن النبي ( ص ) — صفحة 60
مساهمون: الرامهرمزي
ص٦٠