قال أبو محمد : السخلة : ولد الشاة وهي اسم يجمع الذكر والأنثى والجمع
سخل . وقالوا : سخلة ، والمنبوذة : الملقاة يقال نبذت الشيء أنبذه إذا لقيته .
23 - حدثنا أبي ثنا يحيى بن يونس ثنا علي بن إبراهيم المروزي ثنا ابن المبارك
ثنا غير واحد عن الحسن قال : ( قال رسول الله ( ص ) إنما مثلي ومثلكم ومثل الدنيا
كمثل قوم سلكوا مفازة غبراء لا يدرون ما قطعوا منها أكثر أو ما بقي منها فحسرت
ظهورهم ونفد زادهم ، وسقطوا بين ظهراني المفازة فأيقنوا بالهلكة ، فبينا هم كذلك إذ
خرج عليهم رجل في حلة يقطر رأسه . فقالوا : إن هذا لحديث عهد بريف . فانتهى
إليهم فقال : يا هؤلاء ما شأنكم ؟ فقالوا : ما ترى كيف حسرت ظهورنا ونفدت
أزوادنا بين ظهراني هذه المفازة لا ندري ما قطعنا منها أكثر أم ما بقي ؟ فقال : ما
تجعلون لي إن أوردتكم ماء رواء ورياضا خضرا ؟ قالوا : حكمك ، قال : تعطوني
عهودكم ومواثيقكم أن لا تعصوني ؟ ففعلوا . فمال بهم فأوردهم ماء رواء ورياضا
خضرا فمكث يسيرا ثم قال : هلموا إلى رياض أعشب من رياضكم هذه ، وماء
أروى من مائكم هذا . فقال جل القوم : ما قدرنا على هذا حتى كدنا أن لا نقدر
عليه . وقالت طائفة منهم : ألستم قد جعلتم لهذا الرجل عهودكم ومواثيقكم أن لا
تعصوه وقد صدقكم في أول حديثه ، فآخر حديثه مثل أوله ، فراح وراحوا معه
فأوردهم رياضا خضرا وماء رواء ، وأتى الأخرين العدو من ليلتهم فأصبحوا ما بين
قتيل وأسير ) .
24 - حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا يحيى بن أيوب الزاهد ثنا عبد الجبار
أمثال الحديث المروية عن النبي ( ص ) — صفحة 59
مساهمون: الرامهرمزي
ص٥٩