كأني بنفسي على غرة * وخطب المنون بها قد نزل
فياليت شعري ممن أكون * وما قدر الله لي في الأزل
ومن شعره في مدح علم الحديث ( 1 ) : ( من الوافر )
ألا إن الحديث أجل علم * وأشرفه الأحاديث العوالي
وأنفع كل نوع منه عندي * وأحسنه الفوائد والأمالي
فإنك لن ترى للعلم شيئا * تحققه كأفواه الرجال
فكن يا صاح ذا حرص عليه * وخذه من الشيوخ بلا ملال
ولا تأخذه من صحف فترمى * من التصحيف بالداء العضال
وقال في مدح علم الحديث وأهله ( 2 ) : ( من الكال )
واظب على جمع الحديث وكتبه * واجهد على تصحيحه في كتبه
واسمعه من أربا به نقلا كما * سمعوه من أشياخه تسعد به
واعرف ثقات رواته من غيرهم * كيما تميز صدقه من كذبه
فهو المفسر للكتاب وإنما * نطق النبي حكاية عن ربه
وتفهم الاخبار تعلم حله * من حرمه مع فرضه من ندبه
وهو المبين للعباد بشرحه * سير النبي المصطفى مع صحبه
وتتبع العالي الصحيح فإنه * قرب إلى الرحمن تحظ بقربه
وتجنب التصحيف فيه فربما * أدى إلى تحريفه بل قلبه
واترك مقالة من لحاك بجهله * عن كتبه أو بدعة في قلبه
فكفى المحدث رفعة أن يرتضى * ويعد من أهل الحديث وحزبه
هامش
وفيات الأعيان 3 / 310 ، سير أعلام النبلاء 20 / 569
( 2 ) مقدمة عقد الجوهر الثمين ( الأربعين العجلونية ) ص 4