ولا يتأتى ذلك إلا لصاحب فكر نير ، وخبرة واسعة ، واستطاع تحصيل
الإجازات الكثيرة التي ترفع منزلته .
ولما عاد إلى دمشق من رحلاته ، أذن له شيوخه بالتدريس والتحديث ،
فجلس في الجامع الأموي ، فكانت له دروسه العامة والخاصة . وبني له السلطان
نور الدين محمود بن زنكي الشهيد مدرسته دار الحديث النورية ، فأملي وحدث
وصنف المصنفات النافعة .
وكان له التلاميذ الكثيرون منهم :
ابنه القاسم ، وأبو العلاء العطار ، وأبو سعد السمعاني ، ومعمر بن الفاخر ،
وأبو المواهب بن صصرى ، وأبو جعفر القرطبي ، والقاسم بن صصرى ، وقاضي
دمشق أبو القاسم بن الحرستاني ، والحافظ عبد القادر الرهاوي ، وابن أخيه
عبد الرحمن بن عساكر ، وخلق .
ألف المؤلفات المتعددة من أشهرها :
- تاريخ مدينة دمشق : وهو في ثمان مئة جزء ( الجزء عشرون ورقة )
فيكون في ستة عشر ألف ورقة . وقد قام مجمع اللغة العربية بدمشق بطبع عدد
من أجزائه ، كما قامت دار الفكر بدمشق بطبع مختصره لابن منظور في 29 جزءا
بتحقيق عدد من المحققين .
- تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الامام الأشعري . طبع سنة 1347 ه ،
وطبع مصورا بدمشق سنة 1978 م بدار الفكر .
- المعجم المشتمل على ذكر أسماء الشيوخ النبل ، طبع بتحقيق الأستاذة سكينة
الشهابي بدار الفكر 1980 م .
- كشف المغطى في فضل الموطأ . طبع بمصر سنة 1954 م . وله طبعة
جديدة بتحقيقي ستظهر قريبا .
الأربعين البلدانية — صفحة 11
مساهمون: ابن عساكر
ص١١