قال : وأين عرفته ؟ .
قال : عند روح بن زنباع .
قال زفر : فممن هو ؟
قال : رجل من أزد شنؤة .
قال : فإنه قد زعم أنه الأوزاع .
قال : فنظر إليه زفر متعجبا فقال :
أزدي مرة وأوزاعي مرة ! لو صدقتنا عن خبرك أخبرنا ممن أنت ؟
فإن كنت خائفا أمناك وإن كنت طريدا آويناك .
قال : فنظر إليه عمران فضحك فقال :
إن الله عز وجل هو المؤوي الساتر .
وأولع به فتيان زفر وشباب من بني عامر وكان كثير الصلاة وكان إذا
صلى يهزلون ويقولون : أخبرنا يرحمك الله فلما أكثروا عليه ارتحل
عنهم وقال :
إن التي أصبحت يعيا بها زفر * أعيا عياها على روح بن زنباع
ما زال يسألني حولا لأخبره * والناس ما بين مخدوع وخداع
حتى إذا انجذمت الرحمن مني حبائله * كف السؤال ولم يولع بإهلاع
فاكفف كما كف روح إنني رجل * إما صريع وإما فقعة القاع [ ل 5 / ب ]
واكفف لسانك عن شتمي ومنقصتي * ماذا تريد إلى شيخ لأوزاع
كتاب المتوارين — صفحة 70
مساهمون: عبد الغني الأزدي
ص٧٠