بمنازلة الخصوم ، وقصد الأبواب ، والتخادم للأغتام ، مقصور الهمة على
حضور مجلس يتوجه عند صاحبه ، ومصروف الخاطر إلى خطبة عمل
يتقلب في أوساخه ، محجوبا مرة ومستخفا ( س و 25 : آ ) به أخرى
يروح متحسرا على الفائت ، ويغدو مغتاظا لحظوة من يناوئه عند من يرتجيه ،
ولا يزال في كد التصنع وذل الخدمة ، وحسرات الفائت ، حتى تأتيه منيته ،
فتختطفه وتحول بينه وبين ما يؤمله . ألا ذلك هو الخسران المبين .
ولولا عناية الطالب بضبط الشريعة وجمعها ، واستنباطها من معادنها
لم يتصدر هو وأصحابه إلى السواري ، ولا عقد أهل الفتيا مجالسهم في المسائل
التي هي مبنية من السنن المنقولة ، ومستخرجة من الآثار المروية ،
وقد قلنا في فضل الدراية إذا اقترنت بالرواية ، ما أغنى وكفى ، وليس
العمل على تشقيق الخطب ، والبلاغة في الكلام ، ومن عد كلامه من عمله
قل الا فيما يعنيه ( ظ ص 32 ، س و 27 : آ ، ك و 14 : آ ، م
و 15 : ب ) ، ولو كان التبالغ في الكلام دركا ، يبلغ به من رام ان يضع من
شئ أو يرفع منه - كان منصور بن عمار صاحب المواقف والأوصاف .
الحد الفاصل — صفحة 219
مساهمون: الرامهرمزي
ص٢١٩