109 - وقال فيما أخبرني به مكي بن بندار الزنجاني ، ( ثنا
محمد بن عهد الله ابن ديزويه المقرئ الزنجاني ، حدثني عبد الرحمن بن
عبيد المكتب عن سليم بن منصور بن عمار ، قال : كان أبي يصف أهل
القرآن وأصحاب الحديث في مجلس فيقول : ( س و 27 : ت ) الحمد لله
المنعم المنان ، مظهر الاسلام على كل الأديان ، وحافظ القرآن من الزيادة
والنقصان ، ومانعه من مكائد الشيطان ، وتحريف أهل الزيغ والكفران -
وذكر كلاما في ذكر القرآن طويلا ، ثم قال - : ووكل بالآثار المفسرة للقرآن
والسنن القوية الأركان ، عصابة منتخبه ، وفقهم لطلابها وكتابها ،
وقواهم على رعايتها وحراستها ، وحبب إليهم قراءتها ودراستها ، وهون
عليهم الدأب والكلال ، والحل والترحال ، وبذل النفس مع الأموال ،
وركوب المخوف من الأهوال ، فهم يرحلون من بلاد إلى بلاد ، خائضين ( في
العلم كل واد ) ، شعث الرؤوس ، خلقان الثياب ، خمص البطون ، ذبل
الشفاه شحب الألوان ، نحل الأبدان ، قد جعلوا لهم هما واحدا ، ورضوا
الحد الفاصل — صفحة 220
مساهمون: الرامهرمزي
ص٢٢٠