105 - حدثني عبد الله بن أحمد الغزاء ، ثنا سعيد بن رحمة الأصبحي ،
ثنا محمد بن ، قال : قال لي محمد بن زياد : اكشف الستر وادخل ، ليس
بينك وبين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم غيري .
106 - قال القاضي : تختلف مذاهب طلاب الحديث في هذا ، فمنهم
من لا يقتصر على أن يسمع الحديث من المحدث ، وهو على أن يسمعه من المحدث
قادر ، فتنزع نفسه إلى لقاء الأعلى والسماع منه بالمشاهدة ، إن كان داني الدار ،
وبالرحلة إليه إذا كان بعيد الدار . ومنهم من لا يشتغل بالرحلة إذا حصل له
الحديث عمن يرتضيه تنزل في الحديث أو تعالى فيه . وأهل النظر أيضا في
ذلك مختلفون ، فمنهم من يقول : التنزل في الاسناد أفضل لأنه يجب على
الراوي ( م و 14 : ب ) أن يجتهد في متن الحديث وتأويله ، وفي الناقل
وتعديله ، وكلما زاد الاجتهاد زاد صاحبه ثوابا ، وهذا ( س و 23 : ب )
مذهب من يزعم أن الخبر أقوى من القياس . وقال آخرون : التعالي في
الاسناد مسقط لبعض ( ك و 11 : ب ) الاجتهاد ، وسقوط الاجتهاد فيما
أمكن أسلم .
107 - قال القاضي : وفي الاقتصار على التنزل في الاسناد ابطال الرحلة
وفضلها . وقال : وقال بعض متأخري الفقهاء يذم أهل الرحلة في فصل
الحد الفاصل — صفحة 216
مساهمون: الرامهرمزي
ص٢١٦