فقال الراهب
دعه فمن كتب عليه الشقاء لم يسعد أبدا قال : قلت : يرحمك الله
اعتزلت الناس واغتربت في هذا الموضع ؟
قال : فقال :
وأنت أي أخي فحيثما ظننت أنه أقرب لك إلى الله عز وجل فابتغ
إلى ذلك سبيلا فلن يجد مبتغوه من غيره عوضا
قال : قلت : فالمطعم ؟ قال :
أقل ذلك عند الحاجة إليه قال : قلت : فالقلة ؟ فقال : إذا أردنا
ذاك فنبت الأرض وقلوب الشجر
قال : قلت :
أخرجك من هذا الموضع الوعر ، فآتي بك أرض الريف والخصب ؟
قال : فبكي وقال :
إنما الخصب حيث يطاع الله عز وجل وأنا شيخ كبير وإنما أموت
الآن ولا حاجة لي بالناس
قال : قلت : أوصني بشئ أحفظه عنك قال : تفعل قلت : إن شاء الله تعالى قال :
الغرباء من المؤمنين — صفحة 68
مساهمون: أبى عبد الرحمن المصري الأثرى
ص٦٨